صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4094

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( البغي ) 1 - * ( قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - : « لو بغى جبل على جبل لجعل اللّه - عزّ وجلّ - الباغي منهما دكّا » ) * « 1 » . 2 - * ( وقال أيضا - رضي اللّه عنه - : « تكلّم ملك من الملوك كلمة بغي وهو جالس على سريره فمسخه اللّه - عزّ وجلّ - فما يدرى أيّ شيء مسخ ؟ أذباب أم غيره ؟ إلّا أنّه ذهب فلم ير » ) * « 2 » . 3 - * ( قالت عائشة - رضي اللّه عنها - : « لقد عرفت أهل بيت من قريش ، أهل بيت لا يوصمون في نسبهم ، ما زال بهم عرامهم « 3 » وبغيهم على قومهم حتّى ألحق بهم ما ليس فيهم ، ورغب عنهم ، واستهجنوا ، وأهل بيت كانوا يوصمون في أنسابهم فما زال بهم حلمهم على قومهم وحرصهم على مسارهم حتّى صحبوا ورغب إليهم وكانوا أصحّاء » ) * « 4 » . 4 - * ( عن سلمة بن سلامة بن وقش . وكان من أصحاب بدر قال : « كان لنا جار من يهود في بني عبد الأشهل قال : فخرج علينا يوما من بيته قبل مبعث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بيسير فوقف على مجلس عبد الأشهل - قال سلمة : وأنا يومئذ أحدث من فيه سنّا عليّ بردة مضطجعا فيها بفناء أهلي - فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنّة والنّار فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان لا يرون أنّ بعثا كائن بعد الموت . فقالوا له : ويحك يا فلان ، ترى هذا كائنا أنّ النّاس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنّة ونار يجزون فيها بأعمالهم ، قال : نعم . والّذي يحلف به لو أنّ له بحظّه من تلك النّار أعظم تنّور في الدّنيا يحمونه ثمّ يدخلونه إيّاه فيطبق به عليه وأن ينجو من تلك النّار غدا . قالوا له : ويحك ، وما آية ذلك ؟ قال : نبيّ يبعث من نحو هذه البلاد - وأشار بيده نحو مكّة واليمن - قالوا : ومتى تراه ؟ قال : فنظر إليّ وأنا من أحدثهم سنّا فقال : إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه . قال سلمة : فو اللّه ما ذهب اللّيل والنّهار حتّى بعث اللّه تعالى رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم وهو حيّ بين أظهرنا فآمنّا به . وكفر به بغيا وحسدا ! فقلنا : ويلك يا فلان ، ألست بالّذي قلت لنا فيه ما قلت ؟ قال : بلى ، وليس به » ) * « 5 » . 5 - * ( قال سعيد بن جبير - رحمه اللّه تعالى - في تفسير قوله تعالى : لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً ( القصص / 83 ) : « أي بغيا » ) * « 6 » . 6 - * ( قال محمّد بن كعب القرظيّ - رحمه اللّه تعالى - : « ثلاث خصال من كنّ فيه كنّ عليه :

--> ( 1 ) ذم البغي لابن أبي الدنيا ( ص 54 ) . ( 2 ) المرجع السابق ( ص 85 ) . ( 3 ) العرام : بضم العين : الغلظة والقسوة . ( 4 ) ذم البغي لابن أبي الدنيا ( ص 68 ) . ( 5 ) أحمد ( 3 / 467 ) . وقال الهيثمي في المجمع : رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق ، وقد صرح بالسماع ( 8 / 230 ) . ( 6 ) ذم البغي ، لابن أبي الدنيا ( ص 91 ) .